الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

86

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يناسب مع التأخير عامدا بل يناسب النسيان . الموضع الثاني : في ان ساير اقسام الصوم غير صوم شهر رمضان وقضائه هل يبطل بالاصباح جنبا واجبا كان أو مندوبا أو لا يبطل مطلقا أو التفصيل بين ما كان الصوم واجبا فيبطل وما يكون مندوبا فلا يبطل احتمالات : وجه بطلانه بالاصباح جنبا هو دعوى ان مقتضى القاعدة الحاق صوم غير رمضان بصوم شهر رمضان . وفيه انه لا دليل لنا على الالحاق ومجرد شركة صوم غير رمضان مع صوم رمضان في كونهما صوما لا يوجب اشتراكهما في تمام الاحكام . وجه عدم البطلان عدم الدليل ومع الشك في جزئية غسل الجنابة وشرطيته أو مانعية الجنابة يكون المحكم اصالة البراءة . وجه التفصيل دعوى الحاق صوم الواجب من غير رمضان بصوم رمضان لكون كل منهما الصوم الواجب فيلحق حكمه حكمه وعدم الحاق صوم المندوب بصوم رمضان لما يدل على ذلك من النص . مثل ما رواها حبيب الخثعمي ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام اخبرني عن التطوع وعن ( صوم ) هذه الثلاثة الأيام إذا أنا أجنبت من اوّل الليل فأعلم أنّى أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم قال صم ) « 1 » . ومثل ما رواها ابن بكير ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعا فقال أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم من الوسائل .